شمس الدين السخاوي

80

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

مات غريقا بالمويلحة في ليلة سابع عشر رجب سنة خمس وثلاثين ودفن بجزيرة هناك . أرخه ابن فهد وقال أنه أجاز له في سنة ثمان وثمانين بعدها النشاوري والعراقي والهيثمي وابن حاتم وآخرون . محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن هاشم بن محمد بن عبد الله الشمس بن الشهاب الصنهاجي السكندري القاهري المالكي الأشقر نزيل الحسينية ويعرف كأبيه الماضي بابن هاشم . حفظ القرآن وغيره وأسمعه أبوه على ابن الحرزي ، وكذا سمع على شيخنا وأجاز له في استدعاء ابن فهد المؤرخ برجب سنة ست وثلاثين خلق . وتكسب بالشهادة وبرع في الشروط مع نقص كتابيه وقصد بالأشغال ونال فيها حظا بحيث كان مرجع تلك الدائرة كلها عليه . وكان مذاكرا بكثير من الفوائد محبا في الصالحين متبسطا في معيشته مغرما بتحصيل الكتب بحيث استكتب من تصانيفي عدة وسمع على منها ، وربما قصدني ببعض الأسئلة ويصرح بالانفراد بوفاء غرضه في أجوبتها . وتزوج بعدة زوجات ورثهن إلا أم أولاد للعلم البلقيني فهي التي ورثته وكان زائد الرغبة فيها . مات في يوم الأحد تاسع عشر رمضان سنة ست وثمانين وأظنه جاز الستين سامحه الله وإيانا . محمد بن أحمد بن محمد بن عمر فتح الدين أبو الفتح بن الشيخ أبي العباس الغمري الأصل المحلي الشافعي الماضي أبوه وكل منهما بكنيته أشهر . ولد في رابع عشر رمضان سنة أربع وخمسين وثمانمائة بالمحلة وحفظ القرآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وعرض على جملة الجماعة بل وسمع مني ومن الشاوي والقمصي وآخرين ومما سمعه على القول البديع وقرأ دروسا في التقريب للنووي واشتغل على الشهاب بن المصري في الفقه وعليه وعلى أبي عبد الله التونسي في العربية بل قرأ دروسا في الفقه على الفخر المقسي وكذا أخذ فيه وفي النحو عن الشرف البرمكيني حين سافر إليهم المحلة وفيهما وفي الأصول عن الشهاب بن الأقيطع وأكثر من ملازمته وحضر عند الكمال بن أبي شريف والبدر بن القطان والأبناسي وابن قاسم وزكريا وغيرهم ، وخلف والده حين قطن القاهرة في المحلة وصار رأسا وله مزيد نوجه إلى الاشتغال والمذاكرة . محمد المحب أبو الفضل شقيق الذي قبله . ولد تقريبا سنة ثلاث وستين وثمانمائة بالمحلة وحفظ القرآن والمنهاج وجمع الجوامع وعرض علي أيضا وكذا على المحب بن الشحنة والعضد الصيرامي والشمس الامشاطي وعبد الغني الهيثمي والجوجري والجلال البكري وآخرين في سنة ثمانين بل قرأ علي في البحث عدة